السبت، 3 أكتوبر 2020

إتلاف الكُتُب !


إتلاف الكُتُب !

لا يخفى على المتخصص والمثقف أن الكتابَ عبارةٌ عن صلةٍ بين السابق واللاحق، وحبلٍ ممدود عبر السنين يصل المتأخرَ بالمتقدم، وراحلةٍ يمتطيها الـمُفَكِّر متجولاً بين الشعوب والبلدان، ووثيقةٍ يُشَيِّدُ عليها السياسي بُنْيان وطنه، ومواعظَ وعِبَرٍ يلقيها الصَّارفُ على العاكف.
وعلى الوجه الآخر .. ربما كان الكتاب مدفعاً تُدَكُّ به حصونُ الدُوّل، وكَدَراً يعكر صفو عقد المجتمع، ورجساً يلوث أخلاق النزيه فيُصَيِّرُهُ إلى داعِر أثيم، وربما كان الكتاب يداً تخلع عن الـمَصونَةِ جلباب العفة، وتدسها في دَرَنِ الرذيلة.
مما حدا بأولى النفوذ والسلطان في كل صُقْعٍ ومِصْرٍ أن يعظموا كتباً استحسنوها، ويتلفوا أخرى استهجنوها؛ أَجَلُّوُا تلك وأكرموها لنفعها الملموس، وخيرها المحسوس، وامتهنوا تلك وطمسوها لشرها السافر وباطلها الظاهر.
وتتنوع دوافع إتلاف الكتب عبر التاريخ، منها أسبابٌ شرعية، ومنها استدراكات علمية، ومنها مطامع سياسية، ومنها نعرات قَبَلِيّة، ومنها وساوس نفسية، ومنها دوافع تعصبية ... إلى آخره[1].
لكن ما يشد انتباه القارئ هو ما يعثر عليه في سِيَر وتراجم علماءٍ مسلمين؛ أن بعض أولئك الأعلام -خصوصاً المحدِّثين منهم- يتخلص من كُتبه أو صُحُفه بطريقةٍ أو بأخرى، لعل من أكثرها "الدَفْن" و"الحرق" "الغَسْل".
ولعل الصحابةَ أولُ مَن فعل ذلك في هذه الأمة، وذاك حينما نسخ عثمان بن عفان رضي الله عنه "المصحف العثماني" وأرسل نسخاً منه لعدة أمصار، أمر بحرق النسخ القديمة، وأقرَّه عليه جمهور الصحابة.
وممن ورد عنه أنه أتلف ما كَتَبَهُ: سفيان الثوري[2]، عبد الله بن المبارك، إسحاق بن راهويه، محمد بن يحيى[3]، علي بن مسهر[4]،يوسف بن أسباط[5]، بشر الحافي[6]، محمد بن يوسف بن معدان[7]، محمد بن رودبار[8]، سلم بن ميمون الخواص[9]، عطاء بن مسلم[10]، محمد بن عبيد الله العرزمي[11]، مؤمل بن إسماعيل[12]، وغيرهم.
وحتى لا يحصل خلط في الموضوع، أنبه القارئ الكريم أن الكتب التي دفنها أولئك الأئمة، هي الكتب التي كتبوا فيها مرويّاتهم الخاصَّة، وما سمعوه من مشايخهم من الأحاديث ، وليست الكتب التي يتبادر الذهن إليها اليوم، لئلا يُتلف "تالف" كُتُبَ الإسلام المطبوعة الموجودة بين أيدينا الآن!
نعود ونقول: ربما يتساءل أحدٌ عن سبب ذلك الفعل، ودوافعه من أولئك العلماء، ولعلنا نلخص ذلك في خمسة أسباب:
1-إتلاف شيء محترم، تكون المصلحة في إتلافه، كمن كان عنده مصحف قد بَلي، أو غير ذلك من الأسباب، كما ورد عن بعض الصحابة لما دفنوا مصاحفهم خوف الفتنة.
2-الندم على كتابة أشياء فيها، ما كان ينبغي له أن يكتبها، كما روى عن الأَصْمَعِيِّ: "أَنَّ الثَّوْرِيَّ أَوْصَى أَنْ تُدْفَنَ كُتُبُهُ، وَكَانَ نَدِمَ عَلَى أَشْيَاءَ كَتَبَهَا عَنْ قَوْمٍ"[13]، ويكمن أن نسمي هذا بــــ "السبب العِلمي".
3-الزهد والورع الغالب على العُبَّاد، فيُتلفون الكتبَ خوفاً من عدم تحقيق الإخلاص، ومما ورد عنهم ذلك:
-بِشْرُ بنُ الحَارِثِ المَشْهُوْرُ: بِالحَافِي، قال الذهبي: " كَانَ يَزُمُّ نَفْسَه، فَقَدْ كَانَ رَأْساً فِي الوَرَعِ وَالإِخْلاَصِ، ثُمَّ إِنَّهُ دَفَنَ كُتُبَهُ ... رُوِيَ عَنْ بِشْرٍ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: أَلاَ تُحَدِّثُ؟ قَالَ: أَنَا أَشْتَهِي أَنْ أُحَدِّثَ، وَإِذَا اشتَهَيتُ شَيْئاً، تَرَكْتُه! ... وقال: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، إِنَّ لِذِكرِ الإِسْنَادِ فِي القَلْبِ خُيَلاَءَ"[14].
-وكما دفن الحسن بن رودبار كتبه، وقال: "لَا يصلح قلبِي على الحَدِيث"[15].
4-أن يكون القصد من الكتابة مجرد الحفظ والإتقان، فمتى ظنَّ أنه أتقنها .. أتلفها، على مذهب مَن يرى عدم جواز كتابة الحديث[16]، أو أن الاتكال على الكتاب يُضعف الحفظ[17]، وهؤلاء كثيرون إن لم يكونوا أكثرَهم، أمثلة ذلك:
-ما أخرج الخطيب في "تقييد العلم" عن خَالِد الْحَذَّاء أنه قال: مَا كَتَبْتُ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا حَدِيثًا طَوِيلًا، فَإِذَا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ.[18]
-وأخرج عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ وَيَكْتُبُهُ، فَإِذَا حِفْظَهُ دَعَا بِمِقْرَاضٍ فَقَرَضَهُ.[19]
5-الخوف من وقوع كتبه في يد مَن لا يحسن فهمها، فيكون الإثم على كاتبها:
عن محمد بن سيرين أنه قال: "كانوا يرون أن بني إسرائيل، إنما ضلوا بكتب ورثوها"، قال أحمد: "من كتب وجدوها عن آبائهم"[20].
قال الخطيب البغدادي: "وكان غير واحد من المتقدمين إذا حضرته الوفاة أتلف كتبه، أو أوصى بإتلافها، خوفًا من أن تصير إلى من ليس من أهل العلم، فلا يعرف أحكامها، ويحمل جميع ما فيها على ظاهره، وربما زاد فيها ونقص، فيكون ذلك منسوبًا إلى كاتبها في الأصل، وهذا كلُّه وما أشبهه قد نقل عن المتقدمين الاحتراس منه".
آراء العلماء في دفن الكتب:
لعلنا نستشف من كلام أهل العلم ثلاثة آراء:
الرأي الأول: عدم جواز كتابة العلم أصلاً، للخلاف في كتابته قديماً، ولأن الاتكال على الكتاب يضعف الحفظ، وغيرها من التعليلات.
الرأي الثاني: جواز الكتابة لأجل الحفظ فقط -خصوصاً الأحاديث الطويلة-، ثم إتلافها بعد ذلك.
الرأي الثالث: عدم جواز إتلاف كتب العلم لداعي الزهد أو الخوف من وقوعه بيد مَن لا يُحسن العلم[21]:
قال أحمد بن حنبل: "لا أعلم لدفن الكتب معنى"[22].
وقال الرّبيع خرج علينا الشَّافِعِي رَحمَه الله ذَات يَوْم فَقَالَ "لنا اعلموا رحمكم الله أَن هَذَا الْعلم يند كَمَا تند الْإِبِل فاجعلوا الْكتب لَهُ حماة والأقلام عَلَيْهِ رُعَاة"[23].
أثر دفن الكتب على محفوظ الراوي:
لا شك أن الناس يتفاوتون في الحفظ قوة وضعفاً، فمنهم مَن يكون حفظه كالنقش في الحَجَر، ومنهم دون ذلك، ومنهم من يكون حفظه كالرَّقْم على الماء.
فمن المحدثين من إذا حفظ، لا يكاد ينسى، كما قال الشَّعبي: "ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته، ولا أحببت أن يعيده عَلَيَّ".
إلا أن بعض المحدثين لما أتلف كتبه أتلف حفظه، فصار النقاد يجرحونه بسبب سوء حفظه، منهم:
-عطاء بن مسلم، سئل عنه أبو زرعة الرازي، فقال: "دفن كتبه ثم روى من حفظه ، فَيَهِمُ فيه ، وكان رجلاً صالحًا".
-كذلك محمد بن عبيد الله العرزمي، قال ابن سعد: "دفن كتبه ، فلما كان بعد ذلك حدَّث وقد ذهبت كتبُهُ ، فضعَّف الناسُ حديثَهُ لهذا المعنى".
-وكذلك سلم بن ميمون الخواص، "كان سلم بن ميمون الخواص دفن كتبه ، وكان يحدث من حفظه فيغلط"[24].
أثر إتلاف الكتب على الشريعة:
قد ينقدح في ذهن بعض الناس سؤال يقول: هل بإتلاف الكتب ضاع شيء من العلم الشرعي والأحاديث النبوية؟
الجواب: لا؛ لأن الذين أتلفوا كتبهم قِلَّة، معروفون، والمتون التي أتلفوها مروية من طرق أخرى كثيرة شاركهم فيها الحفاظ، منها ما يصح ومنها ما لا يصح، قال الإمام البخاري : "أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح"[25].
ودِينُ اللهِ تعالى تام محفوظ بحفظ الله له، كمال قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}، وقال صلى الله عليه وسلم: "تركتُ فيكم شيئَينِ، لن تضِلوا بعدهما : كتابَ اللهِ، وسُنَّتي، ولن يتفرَّقا حتى يَرِدا عليَّ الحوضَ"[26].

مراجع للاستزادة:
- حرق الكتب في التراث العربي لناصر الحزيمي.
- حرق الكتب تاريخ اتلاف الكتب والمكتبات لخالد السعيد.
- ظاهرة إتلاف الكتب بواعثها وآثارها وموقف المحدثين منها للدكتور محمد إبراهيم العشماوي.



[1] انظر: "حرق اكتب في التاريخ العربي" لـــ ناصر الحازمي ص17
[2] سير أعلام النبلاء ط الرسالة (7/ 261)
[3] انظر: النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي ص345
[4] سير أعلام النبلاء ط الرسالة (8/ 486)
[5] سير أعلام النبلاء ط الرسالة (9/ 171)
[6] سير أعلام النبلاء ط الرسالة (10/ 470)
[7] أخبار أصبهان لأبي نعيم (2/ 171)
[8] الثقات للعجلي (1/294)
[9] الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/267)
[10] الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/336)
[11] الطبقات لابن سعد (6/368)
[12] تهذيب الكمال للمزي (29/178)
[13] سير أعلام النبلاء ط الرسالة (7/ 261)
[14] السير (10/ 470)
[15] الثقات للعجلي: 1/294
[16] والراجح جواز كتابة الحديث، وهذا المذهب قد اندثر في القرن الأول، وصار الإجماع على جواز كتابة الحديث إلى يومنا هذا.
[17] قال الخطيب: " وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ يَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ بِأَنْ يَكْتُبَهُ وَيَدْرُسَهُ مِنْ كِتَابِهِ , فَإِذَا أَتْقَنَهُ مَحَا الْكِتَابَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَتَّكِلَ الْقَلْبُ عَلَيْهِ فِيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى نُقْصَانِ الْحِفْظِ وَتَرْكِ الْعِنَايَةِ بِالْمَحْفُوظِ" تقييد العلم ص58
[18] تقييد العلم ص58
[19] تقييد العلم ص59
[20] تقييد العلم (ص61)
[21] إلا لسبب معتبر، كخطأ علمي مثلاً، فيجوز إتلافه.
[22] تقييد العلم ص63
[23] النكت للزركشي ص345
[24] الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/267)
[25] المقصود بالمائة والمائتين = روايات الحديث، فرُبَّ متنٍ واحدٍ له عشرون طريقاً فيعدونه عشرين حديثاً.
[26] أخرجه البزار (8993)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/250) باختلاف يسير، والحاكم (319) واللفظ له، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2937).

مهارات التعامل مع الخلافات (1)

ملخص كتاب مهارات التعامل مع الخلافات[1]

موضوع الكتاب حول مهارات إدارة الخلافات مع الآخرين، وكيفية تطويرها، فمهارات إدارة الخلافات من أهم المهارات التي يحتاج إليها الإنسان في العديد من المواقف والممارسات الحياتية، سواء في المجال الأسري، والمجال الاجتماعي، وكذلك في بيئة العمل، بل في جميع مجالات ونواحي الحياة، وبما أن الناس مختلفون في أنماطهم الشخصية، وفي احتياجاتهم وميولهم، فإن حدوث الخلافات بين الأفراد والجماعات أمر منطقي.

ولكن تطور تلك الخلافات إلى درجة تؤدي إلى استحالة التوافق وصعوبة العيش معا ، أو التعايش ولكن على مضض ، هو ما ليس منطقيا بالمرة.

وهناك فرق كبير بين العلاج ( Treatment ) والإدارة ( Management )، فالأمور التي يمكن التخلص منها نهائيا، نستطيع أن نوجد لها علاجاً مناسباً يقضي عليها تماما، بينما الأمور التي لا نستطيع التخلص منها بشكل نهائي، نعمل على إدارتها.

فمن أراد أن يتكيف مع الناس والظروف من حوله، فلابد أن يتقن مهارات إدارة الخلافات مع الآخرين.

من المنطقي حدوث الاختلاف بيننا في النمط الشخصي وفي طريقة التفكير، ولكن المطلوب هو أن لا نجعل الاختلاف يتحول إلى خلاف.

فالاختلاف إذاً هو أن يختلف كل واحد منا عن الآخر في شخصيته، وفي أفكاره، وفي أسلوبه وسلوكياته، بينما الخلاف هو أن يؤدى ذلك الاختلاف إلى عدم التوافق وصعوبة أو استحالة العمل أو العيش معا، وأن يتخذ كل طرف طريقا غير طريق الآخر.


ومن أسباب الاختلاف بين الناس:

1-اختلاف أنماط الشخصيات:

النمط الشخصي هو "كتالوج" الإنسان، ولن تحسن التعامل مع شيء لا تعرفه.

2-اختلاف البيئة التربوية (المكون الأول لبرامجه العقلية):

من أهم العوامل التربوية، الأسرة، والمدرسة، ودور العبادة مثل المسجد أو الكنيسة أو المعبد اليهودي أو غيرها، وكذلك الوسائل الثقافية والإعلام.

فنجد مثلا فروقا تربوية كبيرة بين البيئات المختلفة، فأهل الريف يختلفون عن أهل المدينة.

وإن التصلب داخل المفاهيم التربوية التي نشأت عليها، والتعصب لها، خاصة المفاهيم المغلوطة، هو من أهم أسباب الخلافات.

3-الفروق العلمية:

إن وجود الفروق العملية والثقافية بين الناس، مع عدم وضع ذلك في الاعتبار، يُحدث فجوة كبيرة، ونوعا من عدم الفهم المشترك، وليس من الضرورة التقارب في الدرجة العلمية (الشهادة العلمية)، بل الأهم هو التقارب في المحتوى العلمي، وهذا هو الأهم.

4-الفروق في المهارات:

مثل مهارات التواصل، والنقاش وإدارة الحوار، ومهارة التفاوض، ومهارة إدارة الغضب والثبات الانفعالي عند الاستفزاز، كذلك مهارات الذكاء الاجتماعي والذكاء العاطفي، ومهارة الإقناع.

وتفعيل دور العلاقات والمشاعر في فض النزاعات.

5-اختلاف القناعات:

وهي الأفكار الراسخة التي اكتسبها الإنسان من خلال خبراته الحياتية أو لُقِّنها منذ الصغر، فلابد من تقدير واعتبار اختلاف قناعات وميول الآخرين، حتى لا يحدث التصادم معهم، وأن نركز على النقاط المشتركة، ولا نقفز فوراً إلى نقاط الخلاف.

6-التصلب وعدم المرونة:

وهذا ما يجعل صاحبه ثابتاً في مكانه لا يتحرك ولا يتطور، مما يجعله يفشل في كل حوار مع الآخرين، فمن أراد أن يعايش الناس ويتفاعل معهم وبينهم، فعليه أن يتحلى بالمرونة، وأن يتفهم أنماط الشخصيات.

7-تضارب الأهداف:

كما يحصل في الأسرة وفي العمل من رغبة كل طرف على تحقيق هدفه ولو على حساب تعطل أهداف الآخرين، ووجود هدف مشترك يخلق جوا من التفاهم والعمل المشترك.

8-الفتنة والنميمة:

فلذلك تأكد من مصدر معلوماتك قبل أخذ قراراتك.

9-تداخل الأدوار:

عدم الفهم الواضح لدور كل طرف يؤدي إلى تداخل الأطراف وتراكبها فوق بعضها يؤدي إلى نشوب الخلافات.

10-تضارب العلاقات:

يحدث ذلك في العلاقات داخل الأسرة، مثل اهتمام الزوجة بعلاقاتها مع أهلها ومع صديقاتها على حساب علاقاتها مع زوجها وأولادها.

11-رفع سقف التوقعات:

مثل رفع سقف التوقعات في الحياة الزوجية، والتركيز فقط على جوانب المتعة، وإهمال التركيز على الجوانب الأخرى، ويحدث ذلك أيضا في بيئة العمل، وفي غيرها من مجالات الحياة، حيث يحدث رفع سقف التوقعات، ووضع صورة ذهنية مبالغ فيها، ثم الاصطدام بالواقع.

12-عدم وجود آلية لإدارة الخلافات:

لابد من وضع آليات واضحة، مثل: كيف نتفادى الخلافات، كيف نتصرف إذا حدثت، من الذي نستشيره.

13-التقصير في أداء الواجبات.

14-التقصير في عدم طلب الحقوق:

هذا يؤدي إلى اللامبالاة ممن عليه الحق، مما يوسع الفجوة بيننا.

15-تدخل الآخرين في شؤوننا الخاصة:

وغالبُ مَن يتدخلون في حياتنا، هم الأهل والأصدقاء والزملاء، والمقربين منا على وجه الخصوص، فهم للأسف يرون أن لهم حقاً فينا ولهم الحرية في اقتحام خصوصياتك.

17-الاختلاف في مستوى الالتزام الديني:

مثل: الموقف من عمل المرأة، حجاب المرأة، وأمور عديدة أخرى، والوضوح فيها قبل الزواج، يوفر العديد من الخلافات بعد الزواج.

18-الصفات السلبية الشخصية:

بعض الأشخاص قد نتعرف عليهم ونعجب بهم، ولكنا حين نقترب منهم أكثر وأكثر، نكتشف فيهم صفات سلبية لا تتوافق معنا، مثل: البخل، الأنانية، اللامبالاة، الانتهازية، حب استغلال الآخرين، الكذب، النميمة، الغيبة ... هذه الصفات قد تتضارب مع قيمنا وأخلاقنا، مما يجعلنا لا نتوافق مع تلك الشخصيات، بل قد ينشب بيننا خلافات.

19-التدقيق في كل كبير وصغير:

قيام البعض بالتركيز على كل صغيرة وكبيرة من أخطاء الآخرين، يُحدث بينهم خلافات، وعدم توافق، الشخصيات التي تدقق في كل صغيرة وكبيرة، هي مصدر دائم للنكد و"العكننة"، فلا بد من تدريب النفس على التغافل والتفويت.

20-يدخل البعض إلى الحياة الزوجية، بنفس عقلية حياة العزوبية:

فيميلون مثلا إلى السهر، والخروج مع الأصدقاء، وزيارة الأهل المتكررة، والارتباط بالأهل في اتخاذ القرارات، والميل إلى الراحة وإهمال الواجبات المنزلية.

21-مشكلات صحية عند أحد الطرفين (الزوج أو الزوجة) بعد الزواج، تعوق متعة أحد الطرفين بالآخر.

22-تركيز أحد الزوجين، أو كلاهما، على سلبيات الطرف الآخر، والغفلة عن إيجابياته.

23-التنازع بين الزوجين على آلية تربية الأولاد، وأن يرى كل طرف أنه أكثر فهما لمصلحة الأولاد:

مثلا: هي تريد الأولاد في مدراس "إنترناشيونال"، للمظاهر والبهرجة، وهو لا يرى داعيا لذلك، ويريد أن يهتم بتربيتهم الدينية.

 

يتبع إن شاء الله ...



[1] د.ربيع حسين